تقرير عن رحلة
الغردقة
الصور بعدسة: محمد أنور مغيزل
بعد جهد جهيد… وبعد
محاولات للتغلب على محاولات التيار اياه لمنع قيام هذه الرحلة الـ
"مباركة" إلى الغردقة… أخيرا قامت الرحلة !!!
صحيح أن بعض المشاكل ظهرت،
لكن هذا لا يمنع أبدا كون منظمي هذه الرحلة قد تعبوا فعلا كي تخرج بهذا
الشكل.
والحقيقة أن المشاكل بدأت
مبكرا… مبكرا جدا مع أول برامج الرحلة حيث كان من المفترض أن نزور قرية
سياحية..

الأوتوبيس... أحد مميزات هذه الرحلة!

موقف: الدمنهوري (نجم
الرحلة) أخذ كعادته يزعق في الميكروفون: يا جماعة كل واحد يحافظ على
نفسه… المكان ملغم بالسياح !! لنفاجأ بأن مدير القرية تعطف وتفضل علينا
بإعطائنا "الجناح" الخلفي للقرية… (ناحية باب الخدامين يعني !!).. وعلى
فكرة هذا المكان اتضح فيما بعد أنه لم يكن سوى مقلب زبالة السياح!!
(ملحوظة: هذه سمة كل شيء
في الغردقة… هناك أماكن للسياح وهناك "زبالة" للمصريين!!)
طبعا عمنا كلنا (أحمد
محيي) راح يزعق كالأسد.. وهدد بضرب محمد أنور مغيزل..
(على فكرة… محمد أنور
مغيزل عاش أسوأ أيام حياته في الرحلة… خايف ينام يضربوه وهو نايم..
خايف يسيب الموبايل يسرقوه… خايف ياكل يحطوله سم في الأكل!!)
عموما استطاع الدكتور محمد
مفيد مشرف الرحلة "إنه يلم الدور".. ويتجه بنا إلى مكان لست أعتقد أبدا
أن القرية كانت ستكون أفضل من هذا.. هذا المكان هو النادي الاجتماعي…
مياه البحر الأحمر النقية غاية النقاء (وإن كانت في غاية البرودة) أسرت
الجميع وأقنعتهم بالنزول إلى الماء.. وطبعا أولهم كان الدمنهوري (تمساح
النيل).. وعيسى الشهير بـ "عيسى العوام".. (عيسى هذا فضحنا في نفس
الليلة!! التفاصيل قادمة..).

بيوت شباب الغردقة... أين يمكنك المبيت في مكان أكثر روعة من هذا؟

في هذا المكان استمتعنا
جميعا سواء بالسباحة.. أو بلعب الكرة.. أو حتى بالمراجيح!! الدكتور
محمد مفيد وزوجته الدكتورة ندى.. استمتعا أيضا على طريقتهما… قاما
بتأجير دراجتين وراحا يدوران حول المكان..
موقف: الدمنهوري المسحوب
من لسانه دائما سأل الدكتورة ندى سؤالا "جميلا" :
-
تعرفي
تسوقي يا دكتورة ولا آجي اعلمك ؟!!
الدكتورة قالت إنها تعلمت
القيادة في اليابان حيث الدراجات وسيلة أساسية للقيادة...
رجعنا بعد ذلك إلى بيوت
شباب الغردقة .. (على فكرة بيوت الشباب هناك مكان رائع جدا.. منتهى
النظافة... منتهى الراحة على السرائر.. حتى الأكل كان جيدا جدا..) حيث
نمنا لساعتين حدثت خلالهما مشكلة كبيرة.. (أنا كنت نايم بصراحة... هم
حكولي عليها لما صحيت)...

ساحة الانتظار ومشاهدة التلفاز في بيوت شباب الغردقة!

المشكلة ببساطة أن إحدى
فتيات فوج طب أسيوط (الذي كان مقيما هناك أيضا) ضاعت منها حقيبة يد
كانت تحوي كاميرا ديجيتال (البنت دي شكلها برجوازية ولا إيه؟!!) قيمتها
3 آلاف جنيه... وطبعا استقر الرأي على تفتيش الغرف جميعا... بما فيها
غرفنا.. (اللي أنا كنت نايم في واحدة فيهم!!)
موقف: الدمنهوري (برضه
بلسانه الطويل) اعتذر لفتياتنا عن هذا التفتيش على طريقته:
-
معلش يا
بنات ما تزعلوش.. احنا كمان اتفتشنا والله .. ده حتى الشمسي كان نايم
والبنت نفضته عشان تفتشه زي البطانية !!
طبعا شكرته كثيرا على هذا
الوصف البليغ!!
بعد الغداء تجولنا في أحد
شوارع الغردقة... والحقيقة إن الجولة لم تكن تسمح لأكثر من هذا
الشارع.. لأنه – ناهيك عن طوله الكبير – يمتلئ بالفنادق الفخمة
والمحلات ذات الواجهات العملاقة... والتي تسلب مجرد الفرجة عليها
عقلك.. (خصوصا إذا كان هذا العقل تعود على رؤية المباني السوهاجية
الضامرة..).
خلال هذه الجولة اكتشفنا
شيئا... السياح بيلبسوا زينا !! يعني.. بنطلون جينز وتي شيرت.. ومفيش
حاجة زيادة (ممكن يكون فيه نقص .. لكن مش زيادة!!) ...
بعدها اتجهنا إلى الديسكو..
(المرقص على رأي الدمنهوري) :
-
الآن يا
شباب... نحن نتجه – بإذن الله تعالى – إلى المرقص !!

الديسكو... صورة محترمة لبتوع طب قبل ما يفضحونا مع الرقّاصة !!

(ملحوظة: لقد حذرت هذا
الدمنهوري من إمساك الميكروفون في المحاضرة مرة أخرى... والآن أنا
أحذركم جميعا: شركة قال الله قال الرسول التي يعمل بها الدمنهوري
متحدثا رسميا ليست إلا شركة غسيل أموال تخفي نشاطات مشبوهة!!)
هناك استعرض شباب طب
المبارك إمكانياته في فنون المسخرة... بس على الأقل هذه المسخرة كانت
بينا وبين بعض... لكن اللي حصل بعد كده كانت هي الفضايح فعلا!!
فوجئت بعد مدة أن الشباب
اصطفوا في صفوف طولية (طبعا.. متعودين على نظام الروندات) حيث علموا أن
هناك راقصة ستصعد بعد قليل..
أحدهم (إسلام السيد) قرر
أن يصور بالموبايل فيلما تسجيليا عن كيفة هز الرقاصة لوسطها... واشتغل
يا باشا تصوير بالزوووم إن والزوووم أوت !! منظر عجيب جدا: طالب طب
محترم واقف بالموبايل قدام رقاصة يقرب ويبعد.. يقرب ويبعد... وفاتح بقه
ومناخيره ورافع حواجبه!!
(الدمنهوري وصف حالة أحمد
محيي حالة مشاهدته للراقصة بأنه دخل في
Cadaveric Spasm)
... أما أحد "المنظمين" فقد تقمص دور السكران الفنجري في الأفلام العربية وراح
يراقص الراقصة التي قرفت منه آخر قرف... "عيسى العوام" لم يفوت الفرصة
هو أيضا وحجز مكانا في المقدمة... ثم اشترك مع "هذا المنظم" في تضييق الخناق
على الرقاصة!!
موقف2: الدمنهوري جلس إلى
البار... وأشار إلى العامل: واحد كوكاكولا لوسمحت... بس ما يكونش فيها
كحول !!
موقف3: بعد وصلة رقص من
الأجانب.. انسحب مصطفى عادل وأحمد الدمنهوري خارجا (الظاهر أنه أصيب
بصحوة ضمير مفاجئة)... فخرجت معهما ثم عدت.. وكان هذا قبل دخول
الراقصة... فاستوقفني العامل مناديا:
-
يا
دكتور... يادكتور... يا دكتووووور !!
-
نعم؟!
فيه حاجة؟!! (متسائلا)
-
اده
زمايلك اللي بره!
-
ليه؟!
فيه حاجة؟!
مال العامل على أذني ثم
ابتسم وكأنه سيقول شيئا خطيرا:
-
الرقاصة
جت !!
-
معلش دول
مش هيقدروا يشوفوا حاجة تاني!! أصلهم من أصحاب العقائد!!
موقف4: محمد ثابت خرج وقد
احمرت عيناه، وهو يأخذ أنفاسا عميقة متتالية من السيجارة، وقال مخاطبا
مصطفى:
-
اللي
بيحصل جوه ده مش كويس!!
لكنه استدار فجأة، فسأله
مصطفى:
-
رايح
فين؟!!
-
داخل
تاني جوه!!
بعد أن انتهت الراقصة من
"نمرتها".. كنا قد قررنا الانصراف (كان هذا حوالي الساعة الثانية
ليلا).. لكن ندما شديدا أصاب الجميع، فبعد المغادرة اكتشفنا أن "نمرة
ثانية" كانت على وشك البدء...
(أحد الأشقاء العرب دخل
إلى الديسكو مرتديا العقال... وهنا صرخ الدمنهوري: الكويت هنا.. يا
مرحب بالكويت!!)...
رجعنا بعدها إلى بيت
الشباب.. حيث نمنا لنستعيد "طاقتنا"... وانتو عارفين إن البني آدم
طاقة!! رغم أننا لم نكد ننام حتى أيقظونا لنتجه إلى جزيرة الجيفتون..
وما أدراك ما جزيرة الجفتون!!
الطريق إلى الجفتون هو
رحلة بحرية جميلة عبر البحر الأحمر تستغرق حوالي الساعة... أما الجزيرة
فهي محمية طبيعية تمنع فيها الأنشطة الضارة بالبيئة من صيد أو بناء أو
استخراج بترول... لأنها تحوي بعض مظاهر الحياة المهددة بالانقراض...
مثل أشجار المانجوف.. أو سلاحف وأبقار البحر!!

في المركب المتجه إلى جزيرة الجفتون

تفتكروا خدنا الصورة دي ازاي؟!.... احنا خدنا مركبين عشان العدد

أنور حب يشوف الإحساس وراء المقود
رغم أن الجو لم يكن بهذا
الدفء... لكن السياح كان لهم رأي آخر... كلهم كانوا متلقحين على الشط
(بدون ملابس تقريبا وبأوضاع .......) قال إيه بيتشمسوا !!!
على كل ... قضينا هناك
وقتا ممتعا نزل فيه معظمنا إلى البحر.. وكان أولهم طبعا المنهوري
(تمساح النيل) الذي غرق في شبر مية!!

الصورة المؤدبة الوحيدة التي التقطناها لـ "مسلم" مع السياح..
موقف: إحدى السائحات شعرت
فجأة أنها ستغرق... فصرخت وهنا انتبه تمساح النيل الذي فرد عضلاته
واتجه ناحيتها لينقذها ثم اكتشف مصادفة إنه ما بيعرفش يعوم!! ثم استنجد
بدوره بأحمد محيي الذي أنقذ كليهما... (الخبثاء يقولون إن محيي ترك
الدمنهوري يغرق وأنقذ المهم!)... ثم بصفته المنقذ راح يكلم السائحة
الأجنبية:
-
Do you speak
English?!!!
-
….????!!!!
-
English?!! English!!
-
?!!!!!???
-
French?
-
……..?!!
-
German?!!
-
Ah!!
(هزة رأس بمعنى الموافقة!!)
-
Let's speak English
(أصله ما بيعرفش غير إنجليزي يا جماعة!!)

تجمع طبي في جزيرة الجفتون
موقف2: بنت السائحة سابقة
الذكر (ذات الثلاث سنوات ونصف) كانت تسبح في مياه البحر في أمان الله
.. ثم فوجئت بمحمد عبد العال الذي كان يغسل ملابسه الداخلية في مياه
البحر الأحمر (فانلة بس عشان الإشاعات!!)، فوجئ بعدها بهذه البنت تصرخ
في وجهه:
-
Fücken Bâckh
!! (يا معفن !! بالألماني)
ثم أعجبت البنت الصغيرة
الدمنهوري فاستعرض قدراته في الحديث معا بثلاث لغات دفعة واحدة:
-?
يا بتWhat
is your nationalitè
موقف3: سائح فنلندي (عرفنا
ذلك فيما بعد) اقترب مني يسأل:
-
Where is the toilet?
-
I don't know
أنا شخصيا كنت في هذه
اللحظة محتاج الحمام جدا... ثم تطوع الهيثم:
-
I guess it's over
there!
رأيته متوجها إلى الحمام
فقلت:
-
Take me with you!!
لكن الهيثم صاح بقوة:
-
هيفهمك
غلط يا شمسي!! ارجع ياد قبل ما تقع الفاس في الراس!!
عموما أطمنكم الراجل طلع
بيفهم صح !!
هناك في الجفتون شباب طب
قاموا بتسلية السياح عن طريق عرض مصري أصيل استخدمت فيها الأغاني
الهابطة والرقصات العبيطة!!!

هذه القلعة بناها مصطفى عادل.. واشتراها الهيثم طه!
غادرنا الجفتون إلى
الغداء... والحقيقة كانوا قد اختاروا لنا مكانا جميلا.. أكلنا فيه أكلة
سمك لذيذة ... ثم غادرنا !!
بحثنا عن فيلم يستاهل عشان
نتفرج عليه... لكن الوقت لم يساعدنا لأن فيلم (الباحثات عن الحرية) وهو
الفيلم الذي اختاره الدمنهوري (مش قلتلكو شركة غسيل أموال؟!!) كان
مؤجلا للعرض خلال أيام العيد !!
ختاما... قضينا يومين
ممتعين، وإن كان من المفروض على منظمي الرحلة أن يخبرونا قبل قيامها
أنها – فقط – للشباب أكبر من 18 سنة... وللذكور فقط !!!
(طبعا بعد الكلام اللي فات
ده... مش محتاج أقولكم إننا لخبطنا آخر لخبطة قدام البنات.. وأعتقد إن
كلها يومين وتبقى سمعتنا زي الزفت قدامهم... لكن أكبر هذه اللخابيط
كانت لخبطة الدمنهوري الذي أدلى بتصريح ناري عجيب جدا:
-
يا شباب
.. مدينة البنات مالهاش غير سيرة أحمد الدمنهوري ولا فخر...!! أنا ليا
عيون هناك قالولي كده!!..أي والله !!)
شكرا للجميع... وشكر خاص
لهيثم وعمرو منير (اللذين ساهما في إنقاذ هذه الرحلة من الغرق في البحر
الأحمر) ... لقد قضينا يومين ممتعين فعلا.. كل عام وأنتم بخير!!