الصفحة الرئيسية

خدمات تعليمية

في العضل

مقالات

إبداعات

المنتدى

تقـــارير

البوم الصور

اطلب تلاقي

مستشارك الخاص

روشنة

فضايح

كاريكاتير

قفشات

تنزيلات




 

 

 أرسل هذا لصديق    أرسل تعليقك على المحتوى       أرسل مشاركة

 

الوضع متضعضع في طب يا جدعان!

بقلم: أحمد سليمان محمود (نقلا عن صحيفة مصرية بتصرف)

ملحوظة: هذا المقال نشر في أحد الجرائد المصرية وبما أنه يتحدث عن مستوى الدراسة في طب (غالبا طب القاهرة أو عين شمس) فإنه تلزمنا قراءته جيدا، رمبا لنحمد ربنا على النعمة اللي احنا فيها، أو لنلطم على وجوهنا أكثر!

إذا دخلت كلية الطب معتقدا أنك في المكان الطبيعي الذي يخرج الأطباء العظام من أمثال (مجدي يعقوب) أو مجموعة من العلماء الوظيفيين الذين يشرفون اسم مصر بأبحاث مقبولة في المحافل الدولية، أو حتى كوادر طبية قادرة على صيانة صحة المصريين والحفاظ عليها بشكل مقبول فأنت متفائل جدا.

فسريعا ستكشف لك الكلية عن وجهها البهلواني الألعباني وسترى بنفسك أنها أقرب لأي شيء منها لكلية طب، فهي تصلح دارا لعروض الأزياء... وقد تصلح مسرحا لعرض المأساة الإنسانية التي تتمثل في قرابة الألف طال يحشرون في مشارح ومعامل وعنابر ومتاحف ومدرجات صممت لربع هذا العدد على الأقل ولذا فقد تفاجأون بمناظر تلهمكم مقدار المأساة التي يعيشها طلبة الكلية، منوع طالب يقف على كرسي ليتعلم تشريح جسم الإنسان، وطالب يقف على كرسي وضعه على آخر ليتعلم تشريح جسم الإنسان، بل ولا تتعجبوا فقد تجدون طالبا وراءهم يضع كرسيين فوق كرسي ثالث ليتعلم - برضه- تشريح جسم الإنسان!

فإذا طار قلبك شعاعا مما رأيت ولكنك كنت مازلت تريد استكمال تعليمك الطبي، فستلجأ لأخذ "كورس" وكأي قطاع خاص يهتم الشارحون في الكورسات بمقدار معين من الجودة التي هي جودة التحفيظ وتعليمهم حركات وألاعيب المرور من الامتحان مع "الحلاقة" المعتبرة للعلم، ويختلف مستوى الطلبة حسب مستوى الحلاقة التي حلقوها للعلم إن كانت فرساتشي أم على قدام أم على ورا أم زيرو خالص تاركا دماغه قاعا صفصفا فيتخرج من الكلية وحصيلته منه عندما دخلها أول مرة: زيرو.

فبين المأساة الإنسانية في كلية لا تستطيع استيعاب أبنائها وبين كورسات لا تهتم إلا بالامتحان، يتخرج الطالب ليبدأ التعليم الحقيقي - تخيلوا - في حياته العملية ذاتها وعلى حساب صحة المصريين الغلابة الذين يدفعون الفاتورة مرة بالمرض ومرة عندما يدفعون ضرائب لتمويل مؤسسات (كليات) لا تخرج كوادرا قادرة على إنقاذهم من المرض فالكلية أضحت "سبوبة " أقرب منها لمؤسسة علمية محترمة والكل فيها يبحث عن "اللحلوح" الذي سيجعلك تجلس أمام الأستاذ الذي سيعلمك ملاعيب "شيحة" التي ستقفز بها من على الامتحان دون أن تضيع وقتك الثمين في الاهتمام بشيء تافه اسمه العلم، وهو ما سيجعلك تضربها "جل" وتلبس تي شيرت وتقف لتتحدث مع شقراء فاتنة في أحد أركان الكلية وليذهب العلم والمرضى ومعاناتهم إلى جهنم ويبحث عن اللحلوح أيضا المريض المزمن الذي يؤجر عاهته لطلاب الكلية ليتعلموا عليها بدلا من الاحتكاك بمرضى حقيقيين يماثلون من سيعالجونهم في المستقبل، ويبحث عنه الفراش الذي يؤجر لك الكرسي الذي ستجلس عليه في المحاضرة إذا ملقتش مكان في المدرج الذي ضاق على وسعه بالطلاب، كما يبحث عنه الأساتذة الذين ألفوا كتبا ويغصبون عليك أن تشتريها ولهم الأمر من قبل ومن بعد. وبلحلوح أخير للفراش تستطيع تسريب مذكرة امتحان إلى حمام لجنتك والاستئذان لدخول الحمام - وسط الامتحان- لتراجع منهجك مراجعة أخيرة خاطفة بينما المراقبون خاشعة أبصارهم ترهقم ذلة من فرط ما سهروا ليجمعوا اللحاليح أمس، ولا تسألوني عن مستوى الطبيب المصري بعدها فالوضع متضعضع في كلية الطب.

 

 أرسل هذا لصديق    أرسل تعليقك على المحتوى       أرسل مشاركة


الصفحة الرئيسية | خدمات تعلمية | مقالات | إبداعات | موضوع المناقشة| الصفحة الدينية| المنتدى| الألبوم
مستشارك الخاص | روشنة | فضايح | كاريكاتير | قفشات | تنزيلات

للاتصال بمدير الموقع (اتصل بنا)
المقالات والنصوص المنشورة بالموقع تعبر فقط عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع

يجب مراسلة الإدارة عند الرغبة في نشر اي نصوص أو صور من صفحات الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة Ahmed Shamsey ©.
2004